الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
167
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
زنباع بن روح « 1 » بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أميّة بن امرئ القيس بن جماعة بن مالك بن زيد بن مناة بن أقصى بن سعد بن إياس بن ربيل بن حرام بن جذام بن عديّ قام يوم الجمعة إلى يزيد بن معاوية حين فصل بين الخطبتين فقال : يا أمير المؤمنين ألحقنا بإخوتنا فإنا قوم معديّون واللّه ما نحن من قصب الشام ولا من غاف اليمن « 2 » فقال يزيد : إن أجمع على ذلك قومك « 3 » فنحن جاعلوك حيث شئت ، فبلغ ذلك ناتل بن قيس بن حيار بن امرئ
--> - الحسين بن علي بن أبي طالب وابن الزبير أن يبايعاه وخرجا من ليلتهما إلى مكة ، وخبر ما وقع معهما مع وقعة الحرة بالمدينة المنورة ووقعة كربلاء مذكورة في التواريخ . ومات يزيد لسبع عشرة ليلة خلت من صفر سنة أربع وستين وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومدة خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر إلا ثماني ليال « تاريخ الخلفاء ص 205 ، مروج الذهب ج 3 ص 63 » . وكان يزيد شاعرا رقيقا قال ابن خلكان : وأول من جمع ديوانه أبو عبد اللّه محمد بن عمر الكاتب البغدادي واعتنى به وهو صغير الحجم يدخل في ثلاث كراريس وقد جمعه من بعده جماعة وزادوا فيه أشياء كثيرة وليست له . وشعر يزيد مع قتله في نهاية الحسن ، ومن أطايب شعره الأبيات العينية التي منها : إذا رمت من ليلى على البعد نظرة * تطفى لظى بين الحشا والأضالع تقول نساء الحي تطمع أن ترى * محاسن ليلى مت بداء المطامع وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهرتها بالمدامع وتلتذ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق المسامع أجلك يا ليلى عن العين إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضع وكنت حفظت ديوان يزيد لشدة غرامي به وذلك سنة 663 . انتهى كلام ابن خلكان ( ج 3 ص 439 ) . ( 1 ) روح بفتح الراء ، ابن زنباع بكسر الزاي فعلال ، والنون زائدة من قولهم : تزبع إذا ساء خلقه قال الشاعر : وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبعا وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : فإن ألق زنباع بن روح ببلدة * لي النصف منه يقرع السن من ندم ابن سلامة بن حداد بن حديدة « الاشتقاق ص 376 » . قيل : إن له صحبة وأما أبوه فله صحبة بدون تردد ، وهو فلسطيني الدار فيقال : الجذامي الفلسطيني وكان من سادات جذام ولا زال تتوقى به الأحوال إلى أن اختص بعبد الملك بن مروان لا يكاد يغيب عنه وصار منه كالوزير ، وكان في أيام يزيد على جند فلسطين وشهد مرج راهط وكان كريما جوادا إذا خرج من الحمام أعتق رقبة وله أخبار كثيرة « تاريخ الإسلام ج 3 ص 248 » والإصابة . وناتل قتل في أول خلافة عبد الملك بن مروان وله صحبة أيضا وترجمته تركناها اختصارا وقد ذكر قصتهما مع عدي بن الرقاع في الأغاني ج 9 - 314 . ( 2 ) القصب معروف وهو كل نبت ذي أنابيب مجوف وغير مجوف وله عقد وكعاب كاليراع وقصب الذرة والمضار : القند والغاف : شجر له ثمر حلو جدا ( كذا في القاموس ) . ( 3 ) إلى هنا انتهت ملزمة « موللر » التي قابلنا عليها نسختي الأصلية .